الرئيسية / غير مصنف / ملخص فعاليات اليوم الأول المؤتمر السوري العام

ملخص فعاليات اليوم الأول المؤتمر السوري العام

مئات الفعاليات والشخصيات المدنية والثورية تجتمع لدراسة خيارات المرحلة القادمة

 

اجتمع اليوم السبت مئات الشخصيات السورية الثورية في منطقة معبر باب الهوى في مؤتمر جامع حمل اسم “المؤتمر السوري العام”، يهدف بلورة الخيارات المتاحة واستثمار نقاط القوة والتخلص من نقاط الضعف التي أرهقت كاهل الثورة السورية.

بدعوة من الأكاديميين السوريين الأحرار ممن حمل الفكر الثوري، وعمل في حماية الثورة والحفاظ على منجزاتها اجتمعت مئات من الشخصيات الثورية الممثلة لشرائح مختلفة منها، الأكاديميون، التربويون، الأعيان، مشايخ، المجالس المحلية، اقتصاديون وتجار، وحقوقيون وامرأة وشؤون الأسير وكثير من الشرائح الأخرى.. يجمعهم كلهم هدف واحد وهمٌّ واحدٌ هو حال الثورة السورية: واقع، مشاكل، منجزات، وخيارات، تحدد أفق الخيارات وسقفها، وإمكانات الوصول إليها.

توزع الاجتماع على عدد من الفقرات كان ما بين إعلان الافتتاح وتلاوة آيات من القرآن الكرم، ثم كلمة رئيس المؤتمر د. محمد الشيخ ثم تتالت المداخلات من ممثلي الفعاليات الثورية المختلفة، فكانت مداخلات ناضجة تنم عن رؤية واضحة وملامسة لمطالب الشعب في المناطق المحررة، منها كلمة الأعيان، والإعلام، والتجارة والصناعة، والتربية، والأكاديميين، والمرأة والأسير، وغيرها متوزعة على نحو 16 مداخلة.

أكدت المداخلات على مجموعة كبيرة من الطروحات الثورية كان أهمها:
الدعوة لإعادة الثورة لأصحابها وتحريرها من ارتباطاتها وارتهاناتها الخارجية.
الدعوة لإعادة القرار الثوري إلى الداخل السوري بديلا من الخارج المرتبط كثير منه بأجندات وإملاءات دولية غير سورية.
ضرورة توحيد العمل الثوري من خلال توحيد الخطاب الثوري، وتفعيل العمل بمؤسسات ثورية داخلية مستقلة عن ارتهانات خارجية.
العمل على اعتماد المعطيات الداخلية وتطويرها وتنسيقها لتكون المرتكزات المستقلة الصلبة التي تعتمد عليها الثورة السورية في تدعيم قراراتها وحماية استقلالها.
ضرورة تنسيق الجهود الثورية في استراتيجية بعيدة المدى قائمة على استقراء المشهد السياسي الدولي من جهة، والوجود الفيزيائي للثورة على الأرض.
إعادة تفعيل الفكر الثوري بعيدا عن مصطلحات مشتتة للمواطن السوري الثوري كالمعارضة والتكتلات والأحزاب والهيئات وغيرها.
إعادة بث روح الثورة في أبناء الداخل السوري بعيدا عن ارتهانهم للسياسة الخارجية أو التجاذبات والتنافرات بين داعمي الثورة الخارجين.

بعد أن انتهت المداخلات جميعا، كان هناك فترة استراحة، صلاة، وغداء، ثم اجتمع الحضور في هيئة ورش تفاعلية عبر حوار مباشر بين شخصيات الفئة الواحدة لاستعراض المشكلات والمعوقات وطرح تجاوزها، والإيجابيات وطرح تنميتها تلك التي تعيشها الشريحة الواحدة كالأكاديميين والتربويين والاقتصاديين، والأطباء والصحة وغيرها من ورش.
اتسمت هذه الورش بالتفاعلية والشفافية والمشاركة الواعية، وكان منها ورشة الإعلام التي اتسمت بالمشاركة الفاعلة والنقاش مرتفع السقف، كمناقشة مفهوم الخطاب الإعلامي، والتمييز بين الإعلامي والناشط، وضرورة إيجاد جسم إعلامي ناظم يتمتع بالاستقلالية والمهنية ، كمؤسسة، أو نقابة وقد ارتفع سقف النقاش حتى وصل إلى المطالبة بتشكيل مديرية إعلام أو وزارة إعلام لها شخصيتها الاعتبارية وسلطاتها واستراتيجيتها.

ترسم المبادرة ملامح مرحلة جديدة من الحياة الثورية لأبناء المنطقة المحررة من خلال تأكيدها على ضرورة استقلالها سواء على الصعيد المادي، أو السياسي، أو الإداري.. إن تجارب الثورات والدول الأخرى ليست بعيدة عما تطرحه المبادرة، فالصين مثلا اعتمدت على نفسها بقرار جريء من خلال تحديد هوية الدولة والتأكيد على استقلاليتها ما أدى لتوترات شديدة مع الداعم الكبير الاتحاد السوفييتي الذي سحب خبراءه وكفاءاته ودعمه وبنوكه وبحوثه العلمية، وترك الصين منفردة، إلا أن اعتماد الصين على مواردها – وهذا حال طروحات القائمين على المبادرة- جعل منها واحدة من أعظم الاقتصادات الناشئة بل غدت المارد الآسيوي المخيف، وروسيا اليوم شريك في علاقة الأقران القائمة على الندية لا بل هناك من يشير من المتابعين في السياسة الدولية إلى حاجة آسيا بأكملها -لا روسيا فقط -إلى الصين العملاق المستقل اقتصاديا وصناعيا وتكنولوجيا، الصين، كوريا الشمالية، كوبا.. أمثلة ماثلة يمكن أن تفيد منها المبادرة الثورية السورية للمناطق المحررة في الداخل.

 

شاهد أيضاً

بيان الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام بخصوص استهداف الطيران الروسي لمحافظة ادلب

بسم الله الرحمن الرحيم   ما أن انتهت لقاءات الأستانة التي أرادت أن تثبّت مناطق …

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: